السيد محمد تقي المدرسي
123
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كتاب النكاح « 1 » النكاح مستحب في حد نفسه ، بالإجماع والكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة ، قال الله تعالى : وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ، وفي النبوي المروي بين الفريقين : ( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس منى ) ، وعن الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ( تزوجوا فإن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج ) ، وفي النبوي : ( ما بني بناء أحب إلى الله تعالى من التزويج ) ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من تزوج أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر ) . بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حب النساء ، ففي الخبر عن الصادق عليه السّلام : ( من أخلاق الأنبياء حب النساء ) . وفي آخر عنه عليه السّلام : ( ما أظن رجلًا يزداد في هذا الأمر خيراً إلا ازداد حبًّا للنساء ) ، والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنه موجب لسعة الرزق ، ففي خبر إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الحديث الذي يرويه الناس حق إن رجلًا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : نعم هو حق ، ثم قال عليه السّلام : ( الرزق مع النساء والعيال ) . ( مسألة 1 ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي عليه السّلام : ( رذال موتاكم العزاب ) ، ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار ولان فائدته لا تحصر في كسر الشهوة بل له فوائد ، ( منها ) :
--> ( 1 ) متن العروة الوثقى .